. . . . . . . . . .
وأمّا مستند الشهيد فما عرفت من الأخبار الدالّة بظاهرها على مذهب الإسكافي « 1 » ، وقد عرفت ما فيها .
وأمّا قول الشيخ رحمه اللّه والحلّي فلم نعرف لهما مستندا ظاهرا كما اعترف به المصنّف في المعتبر « 2 » ، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك له بما يستفاد من الأخبار المتقدّمة « 3 » من الملازمة بين الحلول والحرمة وجودا وعدما بعد التعميم لزكاة المال ، اللّهمّ إلّا أن يكون جواز أخذه للفطرة مسلّما ، فتدبّر .
وقد أشار إلى هذا الدليل المصنّف في ما ستسمعه من المعتبر مبالغا في تضعيفه وإن ذكره هنا مع كمال مراعاة شأنه كما هو دأبه .
قال في محكيّ المعتبر : « وما ذكره الشيخ رحمه اللّه لا أعرف به حجّة ولا قائلا من قدماء الأصحاب ، فإن كان تعويله على ما احتجّ به أبو حنيفة فقد بيّنّا ضعفه . وبالجملة ، فإنّا نطالبه من أين قاله ، وبعض المتأخرين ادّعى عليه الإجماع وخصّ الوجوب بمن معه أحد النصب الزكاتيّة ، ومنع القيمة ، وادّعى اتّفاق الإماميّة على قوله ، ولا ريب أنّه وهم .
ولو احتجّ بأنّ [ مع ] ملك النصاب تجب الزكاة بالإجماع منعنا ذلك ، فإنّ من ملك النصاب ولا يكفيه لمئونة عياله يجوز له أن يأخذ الزكاة ، وإذا أخذ الزكاة لم تجب عليه الفطرة ؛ لما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في عدّة روايات ، منها : رواية الحلبي « 4 »
هامش
( 1 ) . المتقدّم ذكره من ايجاب الفطرة على كلّ من فضل عن مئونة يومه وليلته مقدار الفطرة . حكاه المنتهى ، ج 1 ، ص 532 .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 594 .
( 3 ) . كما رواه الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ فقال : لمن لا يجد ، ومن حلّت له لم تحل عليه ومن حلّت عليه لم تحلّ له » . الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 321 .