[ لا تجب الفطرة على الفقير ]
قوله قدّس سرّه : وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتيّة . وقيل : من تحلّ له الزكاة ( لحاجته ) . وضابطه أن لا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه ( 1 ) « 1 » .
أقول : اختلف الأصحاب في باب الفطرة في الغني ، فالمشهور هو أن يكون مالكا لقوت سنته فعلا أو قوّة ، على ما تقدّم في زكاة المال ، فالغني في المقامين بمعنى واحد .
وخصّه الشهيد رحمه اللّه في الدروس بملك السنة فعلا « 2 » .
وعنه أنّه من يملك [ أحد النصب الزكوية أو قوت سنته ] « 3 » فإنّه وإن ذكر وجوبها على المالك أحد النصب الزكويّة أو قوت سنته على الأقوى ، إلّا أنّ الظاهر إرادته الإشارة إلى القولين لا الجمع بينهما ، فتدبّر .
وعن الشيخ رحمه اللّه « 4 » أنّه من يملك أحد النصب الزكويّة أو قيمتها .
وعن الحلّي « 5 » أنّه من يملك أحد النصب الزكويّة ، ولم يعتبر القيمة ، هذا .
والحقّ ما ذهب إليه المشهور من اتّحاد الضابط في الغنى في الموضعين ؛ لما عرفت من الأخبار الدالّة بظاهرها على المذهب في باب زكاة المال ، مضافا إلى ما عرفته في أصل اشتراط الغنى من الروايات ، هذا .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . لم نعثره عليه في الدروس .
( 3 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 248 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 146 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 465 .