تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
في ذلك ؛ نظرا إلى أنّ الغني مأمور بمقتضاهما بأداء الفطرة ومن المعلوم أنّ الموضوع يلاحظ تحقّقه مع قطع النظر عن الحكم فتملّك مقدار الفطرة لا ربط له في تعلّق الوجوب ، إلّا أنّ مقتضى النظر العميق فيها خلافه ؛ لأنّ الغنى الذي شرط في وجوب الفطرة بمقتضى الأخبار هو تملّك جميع ما يحتاج المكلّف في السنة كإعطاء الصدقات المتعارفة له وما يلزمه باللزوم العرفي كالصدقات والمخارج المتعارفة بحسب أحوال المكلّف كإعطاء الصدقات المتعارفة ، أو اللزوم الشرعي كالنفقات ، فالفطرة . . . « 1 » داخلة في مئونة السنة . هذا ، مضافا إلى عدم الفائدة في دفع الفطرة فيصير فقيرا ويأخذ الفطرة ، وإلى ما عرفته في ذيل رواية عبد اللّه الميمون من أنّه : « ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج » « 2 » بعد عدم حمله على معناه الحقيقي لكونه خلاف الإجماع ، وعلى مذهب الإسكافي « 3 » ؛ لما عرفت ، فإنّه لا بدّ على هذا من حمله على مذهب المشهور ، فيصير معناه أنّ من لا يجد بعد مئونة السنة ما يتصدّق به حرج ، هذا . ولكن لازمه القول بجواز أخذ الفطرة لمن يملك مئونة السنة دون مقدار الفطرة بملاحظة ما عرفته من الملازمة - المستفادة من غير واحد من الروايات - بين عدم حلول الفطرة وحلّيّتها ، والالتزام به في غاية الإشكال . هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه - وهو لا يخلو عن تأمّل ، فعدم اعتبار الزيادة لا يخلو عن قوّة بالنظر إلى ما اعترف به - دام ظلّه - من ظهور الأدلّة ، ودخول الفطرة في
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 و 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 75 و 81 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 330 . ( 3 ) . المتقدّم بيانه وذكره من ايجاب الفطرة على كلّ من فضل عن مئونة يومه وليلته مقدار الفطرة . حكاه المنتهى ، ج 1 ، ص 532 .