تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
. . . . . . . . . . صدقة الفطرة ؟ قال [ فقال ] : نعم ، يعطي ممّا يتصدّق به عليه » « 1 » . ومنها : ما رواه الفضيل بن يسار قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعلى من قبل الزكاة زكاة ؟ فقال : أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة » « 2 » . وهذه الروايات كما ترى لا تقاوم ما عرفت من الأخبار . أمّا الأولى : فلأنّ دلالتها بالإطلاق فتحمل على من وجد مقدار الفطرة زائدا على أوّل مرتبة الغنى ، بقرينة ما عرفت من الأخبار ، هذا بعد تسليم عدم صدق الوجدان فيما إذا كان واجدا لقوت يومه وليلته دون مقدار الزكاة أو قوت يوميه فقط ، وإلّا فلمانع أن يمنعه ؛ لأنّ الروايات المذكورة خالية عن التحديد بما ذكره ، بل ظاهرها أعمّ ممّا أفاده الإسكافي . والقول بأنّه يرجع في تحديد الوجدان إلى ما تقرّر في مسبّبات الدين كما ترى ، هذا ، مع أنّ الرواية ظاهرة في الوجوب ، والأخبار المتقدّمة الدالّة على نفي الوجوب صريحة فيه ، فتحمل على الاستحباب جمعا ، هذا . وأمّا الثانية والثالثة : فلا يعتمد عليهما ؛ لضعف السند في قبال الأصول والقواعد فضلا عن الأخبار المتقدّمة ؛ لاشتمال سند الثانية على محمّد بن عيسى عن يونس ، وقد نقل ابن بابويه عن شيخه محمّد بن الحسن بن وليد « 3 » أنّه كان يقول : « ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس حديثه لا يعتمد عليه » « 4 » . وهذا وإن لم يكن قدحا في
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 172 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 74 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 324 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 و 87 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 - 323 . ( 3 ) . قال النجاشي : « أبو جعفر - محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - شيخ القميين وفقيههم ومتقدّمهم ووجههم . . . ثقة ثقة ، عين مسكون إليه . . . مات سنة 343 ( ه‍ ) » . رجال النجاشي ، ص 383 . ( 4 ) . عدة الأصول ( الشيخ الطوسي ) ، ج 1 ، ص 366 ؛ رجال النجاشي ، ص 333 .
كتاب الزكاة — صفحة 801 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد