تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
موضوع مئونة السنة كما ترى ، كمنع عدم صدق الواجد على من ملك مئونة السنة دون مقدار الفطرة ، هذا . فقد علم ممّا ذكرنا وجه القول بالاعتبار مطلقا وعدمه كذلك . وأمّا القول بالتفصيل فإن كان المراد منه اعتبار زيادة ما يكسبه طول السنة على مئونة سنته مقدار الفطرة فلا وجه له . وإن كان المراد منه اعتبار زيادة الصاع على مئونة يوم الفطرة فلعلّ وجهه ما عرفته في ذيل رواية عبد اللّه الميمون « 1 » بالتقريب الذي عرفته عند الاستدلال به لقول الإسكافي ، أو ما قيل من أنّه لو لم يعتبر ذلك احتيج في أداء الفطرة إلى الاقتراض ونحوه ، والأصل عدم وجوبها عليه ، وهذا بخلاف المالك فعلا لمئونة السنة ، هذا . ولكنّك خبير بما فيها .

الثاني : أنّه لا إشكال في أنّ هذا الشرط كسائر الشرائط إنّما يعتبر وجوده حين وجود السبب ،

فلا اعتبار بوجوده قبله ولا بوجوده بعده ، فمن كان غنيّا في أوّل جزء من هلال شوّال تجب عليه الفطرة وإن زال غناه بعده . والظاهر أنّه موضع وفاق ، إلّا أنّه قد يستشكل فيه بملاحظة ما دلّ على الملاحظة بين حلّيّة الفطرة وعدم حلولها والعكس ، فإنّ من صار فقيرا بعد وجود السبب تكون الفطرة له حلالا فيلزمه عدم حلول الفطرة عليه . لكن يدفعه أنّ زمان الحكم بالحلول غير زمان الحكم بالحلّيّة وظاهر ما دلّ على الملازمة عند التأمّل أنّ من تحلّ عليه الفطرة لا تكون الفطرة له حلالا من [ حيث ] كونه ممّن تحلّ عليه وقد زال هذا العنوان في زمان الحكم بالحلّيّة .
هامش
( 1 ) . المتقدّمة .