. . . . . . . . . .
محمّد بن عيسى على الإطلاق ولا في كتب يونس إلّا أنّه قدح في المجموع المقيد لما ذكره بعض أنّ محمّد بن عيسى حين تحمّل الأخبار عن كتب يونس كان صغيرا أو غيره ، ومثل هذا التضعيف وإن لم يوجب القدح في الرواية عندنا ؛ لما قرّرنا في محلّه من كون عدالة الراوي يكفي في رفع هذا الضعف ، والتحمّل في حال الصغر لا يقدح في شيء ، مضافا إلى أنّ المناط الوثوق بالرواية ، فلا ينظر إلى أمثال هذه المناقشات في سند الروايات ، إلّا أنّه يصلح وهنا في الرواية في قبال فتوى المعظم والأصول والروايات المعتبرة ، فتأمّل .
واشتمال سند الثالثة على إسماعيل بن سهل ، وقد ذكر النجاشي رحمه اللّه أنّ : « إسماعيل بن سهل الدهقان ضعّفه أصحابنا » « 1 » .
هذا كلّه ، مضافا إلى ما عرفت في الرواية الأولى من أنّ الأخبار النافية للوجوب صريحة في النفي وهذه ظاهرة في الوجوب ، والحمل على الاستحباب جمعا هو المتعيّن على تقدير تسليم سلامة السند .
هذا كلّه ، مضافا إلى ترجيح الروايات النافية عليها من وجوه أخر غير مخفيّة ، فلا بدّ من طرحها أيضا على تقدير عدم الترجيح من حيث الدلالة المقتضي للجمع بينها .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 28 .