. . . . . . . . . .
ومثله ما دلّ « 1 » على أنّ من حلّت له لم تحلّ عليه ، فيدلّ بالعكس النقيض على أنّ من حلّت عليه لا تحلّ له ، فيدلّ على ثبوت الملازمة من الطرفين ، فيستفاد منه شرطيّة الغنى ، كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه صفوان بن يحيى - في الصحيح - عن إسحاق بن عمّار ، قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة » « 2 » .
ومنها : ما رواه أبان بن عثمان - في الصحيح - عن يزيد بن فرقد النهدي قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه [ صدقة ] الفطرة ؟ قال : لا » « 3 » .
إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع .
وفي مقابل هذه الروايات روايات تدلّ على مذهب الإسكافي .
منها : ما رواه عبد اللّه الميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ عن أبيه عليه السّلام ] قال : زكاة الفطرة صاع [ من ] تمر أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من أقط عن كلّ إنسان حرّ أو عبد ، صغير أو كبير ، وليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج » « 4 » .
ومنها : ما رواه زرارة ، قال : « [ قلت : ] الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل ( تجب ) عليه
هامش
( 1 ) . عن الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ فقال : لمن لا يجد ، ومن حلّت له لم تحل عليه ومن حلّت عليه لم تحل له » . الاستبصار ، ج 3 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 74 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 41 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 74 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 322 .
( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 و 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 75 و 81 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 330 و 321 ، قال في لسان العرب ، ج 7 ، ص 257 : « الأقط والإقط والأقط والأقط : شيء يتّخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل » . انتهى . وهذا ما يقال بالفارسيّة : ( كشك ) .