[ الثالث : الغنى ]
[ تجب الفطرة بشرط الغنى ] قوله قدّس سرّه : الثالث : الغنى ، فلا تجب على الفقير ( 1 ) « 1 » .
أقول : اشتراط هذا الشرط أيضا ممّا لا ينبغي الإشكال بل لا خلاف فيه ، إلّا ما حكي عن الإسكافي « 2 » في ظاهر كلامه ، فأوجبها على من فضل عن مئونته ليومه وليلته مقدار الفطرة ، وإن حمله بعض المتأخّرين « 3 » على الخلاف الآتي في معنى الغنى .
ومن هنا ادّعي « 4 » الإجماع عليه بقسميه ، ونسبة ما اختاره [ الإسكافي ] في الخلاف « 5 » إلى كثير من الأصحاب فهي ممّا لم نتحقّقه ، بل المتحقّق خلافه ، فلعلّها مبنيّة على حمل كلامه على ما حمله عليه بعض المتأخّرين .
ويدلّ على ما ذكرنا - مضافا إلى ما عرفت والأصل - روايات :
منها : ما رواه الشيخ رحمه اللّه - في الصحيح - عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن رجل يأخذ [ من ] الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا » « 6 » . والظاهر أنّ المراد أخذ الزكاة للفقر ، فيستفاد منه الملازمة بين جواز أخذ الزكاة وعدم وجوب الفطرة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . حكاه عنه العلامة في المنتهى ، ج 1 ، ص 532 .
( 3 ) . راجع الجواهر ، ج 15 ، ص 488 .
( 4 ) . أي الشيخ في جواهره .
( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 146 - 147 .
( 6 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 40 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 73 ؛ وكذا في الوسائل ، ج 9 ، ص 321 .