. . . . . . . . . .
إلى عموم أدلّة وجوب الزكاة وإن كان وجوبها عليه إلّا أنّ الإجماع والأخبار المستفيضة ، دلّا على نفي الزكاة عنه مطلقا ، فما عن داود من وجوبها عليه فاسد جدّا .
ثمّ إنّه لو كان المملوك يملك على القول بملكيّته ، فهل زكاته على مولاه ، أو على المملوك ، أوليس على أحد ؟ وجوه ؛ لكلّ وجه . والذي اختاره في محكيّ المنتهى الأوّل ، مدّعيا الذي يقتضيه المذهب ، حيث قال : « ( إنّ ) الذي يقتضيه المذهب وجوبها على المولى ؛ لأنّه المالك حقيقة ، والعبد مالك بمعنى إشاعة التصرّف ، ولأنّ ملكه ناقص » « 1 » . انتهى .
واستوجهه شيخنا - دام ظلّه - بأنّ مملوك المملوك حقيقة مملوك للمولى ؛ لأنّ تملّكه يحتاج إلى مجرّد إرادته قيام السلطنة « 2 » موجود بالنسبة إليه ، فكأنّه ملك له فعلا ، هذا .
ووجه الثاني : أنّه المالك بالفرض فتجب عليه ، ونفي الزكاة من المملوك في الروايات راجع بالنسبة إلى زكاة نفسه . وهو كما ترى .
ووجه الثالث واضح ؛ لأنّ المولى ليس مالكا ، والمالك ليس حرّا ، وهذا هو الذي احتمله الشهيد قدّس سرّه في محكيّ البيان « 3 » .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 534 .
( 2 ) . كذا قوله : « ارادته قيام السلطنة » في الأصل .
( 3 ) . حكاه الشيخ في الجواهر ، ج 15 ، ص 487 ؛ راجع البيان ، ص 205 .