تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 793

مساهمون:

ص٧٩٣

[ الثاني الحرية ]

[ تجب الفطرة بشرط الحرّيّة ] قوله قدّس سرّه : الثاني : الحرّية ، فلا تجب على المملوك ولو قيل : يملك ( 1 ) « 1 » . أقول : أمّا اشتراط الحرّيّة وعدم الوجوب على المملوك في الجملة فهو ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع بقسميه ، بل عن الفاضل في المنتهى « 2 » أنّه مذهب أهل العلم كافّة . والأصل فيه الأخبار المستفيضة التي ستمرّ عليك ، بل ذكر شيخنا - دام ظلّه - أنّه غير محتاج إلى الاستدلال بل لا يحتاج إلى التنبيه عليه ؛ لأنّه لا يتوهّم أحد وجوب الزكاة على المملوك على الإطلاق ، فذكر المصنّف له إنّما هو تمهيد لقوله قدّس سرّه : « ولو قيل : يملك » . فتدبّر . وبالجملة ، عدم وجوب الزكاة على المملوك - بعد ما بيّنّا على عدم ملكيّته بل استحالته ضرورة حكم العقل بامتناع ثبوت السلطنة لمن كان غيره مسلّطا عليه نفسا وفعلا - ممّا لا إشكال فيه . وأمّا عدم وجوبها عليه على الإطلاق حتّى على القول بأنّه يملك فإن أريد من الملكيّة مجرّد جواز التصرّف من غير أن يكون هنا سلطنة وملكيّة أو أريد السلطنة مع الالتزام بكونه محجورا عن التصرّف فلا ينبغي الإشكال والارتياب في عدم وجوبها عليه ، والوجه فيه ظاهر . وإن أريد السلطنة مع عدم كونه محجورا عن التصرّف فمقتضى القاعدة بالنظر
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 532 .