[ لو تحرّر من العبد شيء وجبت الفطرة عليه بالنسبة ]
قوله قدّس سرّه : ولو تحرّر منه شيء وجبت عليه بالنسبة ( 1 ) « 1 » .
أقول : هذا أحد الأقوال في المسألة ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب ، بل كلّهم .
الثاني : أنّ فطرته لا تكون عليه ولا على مولاه ، وهو المحكيّ عن الشيخ رحمه اللّه « 2 » ، ومال إليه في المدارك « 3 » .
الثالث : كون فطرة الجزء الحرّ على المكاتب ، ولا يكون على مولاه شيء بالنسبة إلى جزئه المملوك .
ولكلّ وجه ، مقتضى الجمود على ظاهر الأدلّة هو ما ذكره الشيخ قدّس سرّه ؛ لأنّ ظاهر ما دلّ على [ نفي ] وجوب الزكاة عن المملوك « 4 » في بادئ النظر هو الذي يكون مملوكا بتمامه وبقول مطلق ، ومن الظاهر أنّه لا يطلق المملوك على المبعّض بقول [ مطلق ] كما أنّ الحرّ أيضا لا يطلق عليه كذلك ، فيكون ما دلّ على وجوب الزكاة على الحرّ ظاهرا في غير الفرض ، فيرجع إلى الأصل في نفي الزكاة عن كلّ منهما ، هذا .
ولكن بالنظر إلى أحكام المبعّض في غير المقام كالنفقة وغيرها والتأمّل في الأدلّة يعلم شمولها للفرض أيضا ، فيستفاد منها أنّ الحرّيّة ولو كانت قائمة بالحرّ سبب
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 179 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 310 .
( 4 ) . أي ما حكاه في الفقيه ، ج 2 ، ص 179 ، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام .