تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
. . . . . . . . . . المأمور بالدفع الهاشمي أصالة أيضا . هذا بعض الكلام في الموضع الأوّل ، وأمّا الكلام في الموضع الثاني فحاصل القول فيه إنّ ظاهر الأصحاب الإطباق على إلحاق الإغماء بالجنون مطلقا ، فلا فرق بين عروضه في بعض الوقت أو تمامه كالجنون . وخالف فيه صاحب المدارك فاستشكل فيما [ لو ] لم يستوعب الوقت ، مع اعترافه بأنّه ممّا اتّفق عليه الأصحاب حيث قال : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وقد ذكره العلّامة « 1 » وغيره مجرّدا عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه . نعم ، لو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتّجه ذلك » « 2 » . انتهى كلامه . ولكنّك خبير بما ذهب إليه الأصحاب ، وأنّ ما ذكروه ليس خاليا عن الدليل ، ولتوضيح ذلك نقدّم مقدّمة . فنقول : إنّه إذا كان السبب لوجوب شيء الزمان أو ما يلازمه فقد يكون كلّ جزء منه سببا له ، فيكون إذا أجزاء الزمان سببا للوجوب ووقتا للواجب أيضا ، كسببيّة الزوال لوجوب الصلاة مثلا ، فإنّ كلّ جزء من أجزاء وقت الصلاة سبب لوجوبها على المكلّف ، ومن هنا لا يفرّق بين اجتماع شرائط التكليف في أوّل الوقت أو وسطه أو آخره ، ولذا يجب على [ من ] صار بالغا في وسط الوقت مثلا ، وقد يكون الجزء الأوّل منه سببا دون سائر الأجزاء ، وإنّما يكون أوقاتا للفعل الواجب سواء كان الوقت مؤخّرا عن السبب أو متّصلا به وسواء كان الوجوب مقارنا للوقت أو مقدّما عليه حاصلا عند وجود السبب كما هو [ أحد ] الاحتمالين في قول من ذهب إلى أنّ وقت وجوب الزكاة
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 357 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 368 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 419 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 434 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 308 .
كتاب الزكاة — صفحة 790 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد