. . . . . . . . . .
فإذا لم يكن فلا يتوجّه تكليف ، فتكون الزكاة إذا مستقرّة في عهدة الصغير مثلا ، فيكلّف الوليّ بالإخراج ؟ لا إشكال في أنّ مقتضى قوله عليه السّلام : « لا زكاة على يتيم » هو نفي الزكاة عن اليتيم مطلقا ، وإن كان مورد السؤال الزكاة عن نفسه ، فإنّ ظاهره أنّ انتفاء الزكاة عنه من جهة كونه يتيما غير قابل للتكليف ، هذا .
مع أنّ قضيّة الأصل هو نفيها عنه على الإطلاق ، كما لا يخفى ، هذا .
وقد يقال بالثاني ؛ نظرا إلى منع ظهور الرواية صدرا إلّا في نفي زكاة نفسه ؛ لأنّه المنساق منها ، وظهورها ذيلا في ثبوت الزكاة عليهم بالنسبة إلى من يعولون به حيث قال فيها : « ( و ) عن المملوك يموت [ عنه ] مولاه وهو عنه غائب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ فقال :
نعم » « 1 » .
هذا ، مضافا إلى ما يستفاد من الأخبار من أنّ الزكاة تابعة للإنفاق ، فكما أنّ النفقة لا تسقط عنهم كذلك الزكاة لا تسقط عنهم أيضا .
وإلى ما ذكروا - كما ستقف عليه مفصّلا - من وجوب الزكاة على العيال إذا كان المعيل فقيرا ، حيث إنّه يدلّ على أنّ زكاة العيال ليست تابعة للحكم التكليفي المتوجّه على المعيل كزكاة نفسه ، بل هي شيء لا بدّ منها ، فلا بدّ أن يخرج من مال المعيل إن كان غنيّا ، وإلّا فيكلّف به العيال مع ضمانه .
وإلى ما دلّ « 2 » من الأخبار - التي ستمرّ عليك في طيّ المباحث الآتية - على
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 180 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 326 .
( 2 ) . في حديث عمر بن يزيد عن الصادق عليه السّلام : « الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر أو أنثى أو صغير أو كبير حرّ أو مملوك » . الكافي ، ج 4 ، ص 173 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 178 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 72 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 327 . وكذا مثله عن غيره في : الاستبصار ، ج 2 ، ص 42 و 47 - 48 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 75 و 81 - 82 و 332 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 330 و 335 و 339 .