تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
. . . . . . . . . . وأمّا السنّة فأكثر من أن يذكر وسيتلى عليك أكثر ما في مطاوي المسائل الآتية . ثمّ إنّ الفطرة هنا إمّا بمعنى الخلقة أو الدين والإسلام ، أو الفطر من الصوم . والكلّ مناسب . والمعنى على الأوّل زكاة الخلقة أي البدن ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ، وعلى الثالث زكاة الفطرة من الصيام ، ولكلّ شاهد من الأخبار [ و ] الظاهر أنّ الإضافة يناسبه . وأمّا اشتراط التكليف في الوجوب ونفيه عن غير المكلّف فيدلّ عليه - مضافا إلى الإجماع وغيره - ما رواه الكليني - في الصحيح - عن محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري : « قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام أسأله عن الوصيّ [ أ ] يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب عليه السّلام : لا زكاة على يتيم » « 1 » وغيره ، فأصل انتفاء وجوب الزكاة عن غير المكلّف ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في موضعين : أحدهما : في أنّ انتفاء الزكاة هل يكون مختصّا بزكاة نفسه فيجب على الوليّ أن يعطي الفطرة من عياله أو . . . « 2 » وزكاة ماله . ثانيهما : أنّ الإغماء هل هو مساو للصبا والجنون على الإطلاق ، أو قد يكون بينهما فرق في الجملة ؟ أمّا الكلام في الموضع الأوّل فحاصله بعد الفراغ عن عدم كون الزكاة عن العبد وعن الحيوانات أنّ قضيّة كلمات الأصحاب وإن كان انتفاء التكليف عن غير المكلّف مطلقا إلّا أنّ مبنى الإشكال في أنّ الحكم الوضعي في المقام تابع للحكم التكليفي ، فكلّ من لا يتوجّه إليه تكليف فلا زكاة عليه ، أو أنّ الأمر بالعكس ، فلا يدلّ انتفاء الحكم التكليفي على انتفاء الحكم الوضعي ؛ لأنّ التبعية إنّما هي في المورد القابل له ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 541 ، ج 4 ، ص 172 . وكذا في الفقيه ، ج 2 ، ص 177 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 334 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 84 و 326 . ( مع اختلاف في بعضها ) . ( 2 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .