تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 789

مساهمون:

ص٧٨٩
. . . . . . . . . . وجوب الفطرة على كلّ إنسان من صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك ، فإنّ المراد من الوجوب فيه ليس معناه الظاهر جدّا . وجعل كلمة « على » بمعنى « عن » كما صنعه بعض كما ترى ، فلا بدّ من أن يتصرّف فيه ، ويجعل المراد منه الثبوت في عهدة كلّ إنسان ، بمعنى أنّ كلّ إنسان فيه مقتضي الزكاة من جهة كونها ناجية له عن المهالك ومطهّرة له عن الأوساخ . وإذا ضممت ذلك إلى ما دلّ على نفي الزكاة عن اليتيم الظاهر في نفي الزكاة [ عنه ] وإلى ما دلّ على أنّ زكاة العيال على المعيل ، فلا مناص لك من التفصيل بين زكاة نفسه وزكاة عياله ، هذا ، وسيجيء مزيد بيان لذلك إن شاء اللّه تعالى . وإلى ما دلّ « 1 » من الأخبار على استحباب إدارة الزكاة على العيال فيما كان المعيل والعيال فقيرين ، وستقف عليه ، فإنّه يدلّ أيضا على ما ذكرنا من عدم تبعيّة وجوب زكاة العيال للحكم التكليفي ، كما لا يخفى ، هذا . ولكنّ الحقّ ما ذهب إليه المشهور من نفي الزكاة عمّن نفاها عنهم المصنّف . ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين كون تعلّق الزكاة بالمعنى تابعة لزكاة نفسه وبين كونها غير تابعة لها هل هي من توابع الإنفاق على العيال فهي زكاة له يتحمّلها المعيل فيما لو كان العيال هاشميّا والمعيل غير هاشميّ ، فعلى الأوّل لا يجوز دفع زكاة العيال إلى الهاشمي ، وعلى الثاني يجوز . وتظهر الثمرة في عكس الفرض فيكون الحكم بالعكس ، هذا . ولكن سيجيء التأمّل في صحّة هذه الثمرة ، وأنّه على القول الأوّل أيضا لا يجوز أن يدفع الهاشمي زكاة عياله الغير الهاشمي إلى الهاشمي ؛ لأنّها وسخته ، وإن كان
هامش
( 1 ) . راجع الوسائل ، ج 9 ، ص 324 - 325 .