القسم الثاني في زكاة الفطرة : [ وأركانها أربعة ]
[ الأول في من تجب عليه ]
[ تجب الفطرة بشروط ثلاثة : ]
[ الأوّل : التكليف ]
[ تجب الفطرة بشرط التكليف ] قوله قدّس سرّه : القسم الثاني : في زكاة الفطرة . وأركانها أربعة :
الأوّل : فيمن تجب عليه .
تجب الفطرة بشروط ثلاثة :
الأوّل : التكليف ، فلا تجب على الصبيّ ولا على المجنون ، ولا على من أهل شوّال وهو مغمى عليه ( 1 ) « 1 » .
أقول : أمّا وجوب الفطرة فهو ممّا يدلّ عليه الأدلّة الثلاثة .
أمّا الإجماع فيظهر لمن راجع كتب الأصحاب ، بل لم يخالف فيه من العامّة إلّا بعض سادتهم .
أمّا الكتاب فيدلّ عليه منه قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 2 » ، وقد نصّ الصادق على أنّ المراد بالزكاة هنا زكاة الفطرة ، روى ذلك أبو بصير وزرارة ، قالا : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّما من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأنّ اللّه عزّ وجلّ بدأ بها قبل الصلاة فقال :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 3 » » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 129 .
( 2 ) . الأعلى ( 87 ) : 14 - 15 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 183 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 343 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 159 ، ج 4 ، ص 109 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 407 ، ج 9 ، ص 318 .