. . . . . . . . . .
كما ترى بعد الفراغ عن إبطال احتمال البطلان والقرعة هو التوزيع .
ويقال في توضيح الوجه الثالث الذي جنح إليه شيخنا « 1 » المتقدّم ذكره : إنّ قضيّة ظاهر الأدلّة وإن كانت تعدّد السبب والمسبّب إلّا أنّ التأمّل فيها يقضي بعدم إرادة هذا المعنى الظاهر فيها بعد وحدة المستحقّ وأنّ المقصود فيها استحقاق شاتين لمستحقّي الزكاة عند تملّك أربعين شاة وخمس إبل كاستحقاقهم لهما عند تملّك النصاب الثاني في الغنم أو الإبل من غير فرق بينهما في عالم اللبّ ، ولازم هذا كما ترى هو الحكم بملاحظة السبب والمسبّب مجموع الأمرين ، فإذا تلف - في الفرض الذي عرفته في بيان الثمرة بين الوجهين السابقين - أحد النصابين ، سقط عنه الشاة الأخرى ، ولم يكن عليه شيء بعده ، هذا .
ولكنّك قد عرفت أنّه لا محصّل لهذا الكلام بعد ظهور الثمرة وفرضنا الأدلّة بتعدّد السبب بل المسبّب بالمعنى الذي عرفته ، هذا .
ثمّ إنّه قد يقاس بالمقام في الحكم بالتخيير ما لو كانت على أحد صلاتان لشخصين بالإجارة أو بغيرها ، فأدّى صلاة من غير تعيين ، فإنّه على التخيير له التعيين بعد ذلك ، وعلى التوزيع توزّع بشرط القابليّة ، وما لو كان عليه قضاء لشهري رمضان فصام بلا تعيين ثمّ أراده بعد ذلك تخلّفا من كفّارة رمضان المقبل ، ونحوهما من الفروض .
ولكنّك خبير بما فيه ؛ لأنّ المتعيّن في الفرع الأوّل الحكم بالبطلان ؛ لأنّ جعل الشخص نفسه نائبا عن الغير بالنيّة في العبادة عنه من مقوّمات العبادة ، فلا معنى لانعقادها بدون التنزيل ، فعلى هذا لو كان شخص أجيرا للصلاة لجماعة على الترتيب ثمّ نسي الترتيب فلا بدّ أن ينوي النيابة للجميع ، ولا يكفي الإتيان بقصد القربة المحضة
هامش
( 1 ) . أي صاحب الجواهر في كلامه المتقدّم .