تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
. . . . . . . . . . لأحدهما ، ولو اختلفت القيمة خيّر فيما بقي عليه ، إلى غير ذلك من الأحكام التي لا يخفى عليك جريانها ، فتأمّل جيّدا ، أو يدّعى وجوب التعيين مع اختلاف الثمرات إذا لم يكن يؤدّي الجميع دفعة » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى ؛ إذ هو مخالف جدّا لظاهر ما دلّ على سببيّة كلّ من النصابين بانفراده ، هذا ، مع أنّ لازم جعل السببين منزلة السبب الواحد عدم تصوّر قصد التعيين ، فلعلّ أمره قدّس سرّه بالتأمّل إشارة إلى ما ذكر . وأمّا ما التزم به أخيرا من وجوب التعيين مع اختلاف الثمرات فهو أيضا مخالف لما هو الأمر عليه من عدم وجوب التعيين على الإطلاق ، وحمله على صورة عدم اختلاف الثمرة كما ترى . هذا بعض الكلام في المقام ، وإن أردت شرح القول فيه فاستمع لما يتلى عليك . فنقول : إنّ تصوير المسألة من ملاحظة النصابين والمسبّب عنهما لا يخلو عن وجوه ثلاثة يتفرّع على كلّ منها أحد الأقوال المتقدّمة في المسألة : أحدها : أنّ سبب كلّ واحد من الشاتين مثلا إلى كلّ واحد من السببين . ثانيها : أنّ سبب مجموع الشاتين إلى كلّ واحد من السببين . ثالثها : أنّ سبب مجموع الشاتين إلى مجموع النصابين . ولازم الأوّل التخيير ، والثاني التوزيع ، والثالث ما أفاده شيخنا المتقدّم ذكره . فيقال في توضيح الوجه الأوّل : إنّ مقتضى الدليل كون أربعين شاة مثلا سببا لشاة فيها فيكون حقّ المستحقّين للزكاة جزءا من أربعين شاة ، ولذا تملّك خمس من الإبل سبب تعلّق حقّهم بجزء منها تكون ماليّتها مقدار ماليّة شاة واحدة ، فكلّ واحد
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 481 .