تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠

[ فروع ]

[ الترديد في النيّة ]

قوله قدّس سرّه : فروع : لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي نافلة ، صحّ . ولا كذا لو قال : أو نافلة ( 1 ) « 1 » . أقول : أمّا الصحّة في المسألة الأولى فهي ممّا لا خلاف فيه بينهم ، بل عن الشيخ « 2 » دعوى الإجماع عليه ، وفي محكيّ فوائد الشرائع « 3 » : لا مانع من صحّته بوجه من الوجوه . وأمّا عدم الصحّة في الثانية فهو أيضا ممّا لا خلاف فيه ظاهرا . إنّما الكلام في وجه الفرق بين المسألتين ، فقد وجّهوه بما ينطبق على القاعدة من خلوّ الأولى من الترديد في النيّة ، بخلاف الثانية ، فإنّ لها الترديد في النيّة ، أمّا الترديد في النيّة في الثانية فظاهر ، وأمّا عدمه في الأولى لأنّ الزكاة إنّما قصد على تقدير بقاء المال ، فهي على هذا التقدير مقصودة وإن كان نفس المقدّر غير معلوم ، وإن كان مقتضى الاستصحاب تردّده ، إلّا أنّه لا يحتاج إليه بعد عدم ترديد في النيّة كما أنّ النفل قصد على تقدير تلفه ، هذا . ولكنّك خبير بأنّ الفرق بين المسألتين إنّما هو بحسب صورة النيّة ، وإلّا فعند التحقيق واللبّ لا فرق بين المسألتين ، فالفارق إنّما هو إطباقهم على قدح الترديد
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 128 . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 232 . ( 3 ) . فوائد الشرائع ، ج 1 ، ص 274 - 275 ؛ حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 479 .