. . . . . . . . . .
من الشاتين سواء كانا مختصّين به أو مشاعين بينه وبين غيره ، فتدبّر .
وأمّا دعوى كون التخيير مساويا للتوزيع ففيها ما عرفت من أنّ التخيير في المقام يوجب تعلّق حقّ الغير بالمبهم الذي هو خلاف القاعدة ، وهذا بخلاف التوزيع فإنّه مقتضى المقدّمات المزبورة جدّا ، لا إشكال في انتقال الفرض إلى الكسر فيما تلف بعض النصاب قبل التمكّن من الأداء .
ثمّ إنّه تظهر الثمرة بين الوجهين فيما لو تلف أحد النصابين بعد إخراج شاة بالعنوان المبحوث عنه مع عدم إمكان إخراج شاة أخرى لعدم المستحقّ مثلا ، فإنّه على التخيير لو عيّن المدفوع من التالف تكون عليه شاة أخرى ، وإن عيّنها من الباقي فليس عليه شيء ؛ لأنّ تلف التالف من التلف قبل التمكّن من الأداء . وهكذا فيما تلف بعض النصاب في الفرض ، فإنّه على التخيير ليس عليه بنسبة التالف من النصاب إن عيّن المدفوع للباقي ؛ لما عرفت ، وعلى التوزيع عليه نصف شاة أخرى ؛ لأنّ المدفوع نصفه من التالف ونصفه من الباقي فقد تلف التالف [ و ] يكون النصف المعلّق على الباقي باقيا وفي عهدته ، هذا .
ثمّ إنّه قد احتمل قويّا بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب وجها آخر ، وهو جعل النصابين المنصّفين للشاتين بمنزلة نصاب واحد منصّف للشاتين كعشر من الإبل مثلا ، حيث قال ما هذا لفظه : « ويحتمل قويّا كون الحاصل من سببي الوجوب مثلا كالحاصل من السبب الواحد الذي يوجب التعدّد [ و ] كأفراد الدّين الواحد ، ففي صورة وجوب الشاتين عليه لخمس من الإبل وأربعين من الغنم لو أدّى شاة عن أحدهما ولم يتمكّن من إخراج الثانية لتعذّر المصرف أو غيره بتلف أحد النصابين سقط عنه الشاة الأخرى وإن لم يعيّن المدفوعة عن الموجود ، ضرورة اعتبار التمكّن من كلّ النصابين في وجوب كلّ من الشاتين إلى حال الإخراج ، فتلف أحدهما مسقط
كتاب الزكاة — صفحة 775
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٧٧٥