تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
. . . . . . . . . . وتوضيح الكلام بحيث يرفع القناع عن وجه المقصود في المقام وينفع في غيره من المقامات يتوقّف على تقديم مقدّمة شريفة ، وهي أنّه كلّما فرض هناك شيء منتسب إلى شيئين تكون نسبتهما إليه على حدّ سواء من غير فرق بين أن يكون من مقولة السبب بالنسبة إليه كما في العقدين الواقعين في زمان واحد على شيء إذا فرض تسويتهما من حيث الافتقار ، سواء كانا بيعين أو نكاحين أو غيرهما ، أو لا كما في المقام وأشباهه وفرض عدم ترجيح في البين بحيث يكون الترجيح من الترجيح بلا مرجّح ، يوجد فيه احتمالات أربعة بحسب العقل لا خامس لها إلّا في المقام كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى : أحدها : البطلان . ثانيها : الرجوع إلى القرعة . ثالثها : التخيير . رابعها : التوزيع . فهذه الاحتمالات كما ترى تجري بحسب العقل في كلّ مورد يكون من مقولة الفرض وإن لم يجر بعضها في بعض المقامات من جهة خصوصيّة فيه أو قيام الدليل من الخارج على عدم جريانه فيه ، كما في العقدين الواقعين على أمر واحد ، فإنّه لا يحتمل فيه التوزيع كما لا يحتمل التخيير أيضا ، وهكذا . ويكون مقتضى القاعدة في بعض مقام غيره في مقام آخر ، فإنّ مقتضى القاعدة في البيعين الواقعين على مال واحد من الوكيل والموكّل : البطلان . إذا عرفت ما مهّدنا لك ، فنقول : بعد ما قام الدليل على نفي الاحتمال الأوّل في المقام ولم يجر الاحتمال الثاني من جهة أنّ التمسّك بعمومات القرعة من جهة وهنها يحتاج إلى جبره بعمل جماعة من الأصحاب ، ولم نقف على من قال بالقرعة في المقام ، فيدور الأمر بين الاحتمالين الأخيرين اللّذين ذهب إلى كلّ واحد منها فريق .