[ لا يفتقر إلى نيّة الجنس الذي يخرج منه ]
قوله قدّس سرّه : ولا يفتقر إلى نيّة الجنس الذي يخرج منه ( 1 ) « 1 » .
أقول : إطلاق العبارة كما ترى يقتضي عدم الفرق بين اتّحاد محلّ الوجوب وتعدّده ، واتّحاد نوع الحقّ وعدمه كنصاب من النقدين وواحد من النعم . هذا إذا لم يلاحظ القيمة والماليّة أو قلنا بعدم جواز دفع القيمة وإلّا فلا اختلاف أصلا كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المسألة بإطلاقها محلّ إجماع ظاهرا كما ادّعاه العلّامة في محكيّ المنتهى « 2 » ، وإن علّلوه بأنّ الاختلاف في زكاة المال بين الأجناس إنّما يرجع إلى الاختلاف من حيث الصنف بخلاف تغاير زكاة المال والفطرة ، فإنّه يرجع إلى الاختلاف من حيث النوع . ومن هنا اعتبروا التعيين من جهة .
ثمّ بعد البناء على عدم اعتبار التعيين ، فإن عيّن فلا إشكال ، وإن لم يعيّن فهل يحكم بالتوزيع كما اختاره في محكيّ البيان « 3 » وفي فوائد الشرائع « 4 » ، واستجوده في المسالك « 5 » ، أو التخيير وأنّ له صرفه إلى ما شاء ، كما اختاره في محكيّ التذكرة « 6 » ؟
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 128 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 516 .
( 3 ) . البيان ، ص 201 .
( 4 ) . فوائد الشرائع ، ج 1 ، ص 251 ؛ حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 481 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 440 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 329 .