جدّا أيضا ؛ لأنّه يرد عليه - مضافا إلى ما هو » رد على الاحتمال الأوّل - أنّ لازمه الاجتزاء بنيّة الوكيل حين الدفع إلى الوكيل وإن لم يتولّ الموكّل النيّة حين الدفع إلى الفقير ، وهو فاسد جدّا وإن كان يظهر من بعض ، هذا .
وقد يذبّ عن هذا الإشكال بأنّ المراد الاحتمال الثاني ، ويدفع الإشكال الوارد عليه بأنّه ليس المراد أخذ الإمام عليه السّلام من المالك بعنوان الولاية على الفقراء ، بل بعنوان الولاية على المالك فقط ، والمقصود استقصاء صور المسألة ، فلا يرد بعد وقوعه وندرته . هذا .
ويمكن تقرير الإشكالين بما يرجع إلى إشكال واحد ، والخطب سهل ، وإن كانت كلماتهم لا تخلو عن الاضطراب في المقام .
فقد علم من مطاوي ما أسمعناك في تقرير الإشكال ودفعه ما هو المختار [ في ] صور المسألة ، وحاصله أنّ الدافع إمّا أن يكون هو المالك أو من يدفع إليه .
فإن كان المالك ، فإن كان من يدفع إليه مستحقّا أو وليّا فيه فلا إشكال إلّا إذا كان الوليّ كالإمام عليه السّلام وليّا على المالك أيضا قهرا ولم يقصد إلّا الأخذ عنه ؛ إذ هو حينئذ كوكيل المالك في الدفع إلى من هو وليّ عليه كالمقالة « 1 » إذا قصد الأخذ عنه ولم يقصد الأخذ بعنوان الولاية عليهم . وإن كان وكيلا خاصّا عن المالك فلا إشكال في عدم مراعاة نيّته فقط وعدم حصول الامتثال بها وإن كان ظاهر جماعة وصريح بعض ذلك ، فلا بدّ من نيّة الوكيل أيضا ، وإن كان من يدفع إليه فالظاهر الاجتزاء بنيّته مطلقا ، سواء نوى المالك حين الدفع أيضا أو لا .
وكذا الكلام في المسألة بذكر ما أفاده في المسالك لاعتناء بعض الفوائد « 2 » وموافقته لكثير ممّا أسمعناك .
هامش
( 1 ) . كذا في الأصل .
( 2 ) . كذا في الأصل .