تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
قال قدّس سرّه : « اعلم أنّ النيّة معتبرة في الزكاة عند الدفع ، لكنّ الدفع قد يكون إلى المستحقّ وقد يكون إلى من يدفعه إليه ، وهو إمّا وكيل المالك لا غير ، أو وكيله ووكيل المستحقّ وهو الإمام وساعيه والفقيه عند تعذّرهما ، والدافع إلى المستحقّ إمّا المالك أو أحد الأربعة ، فإن دفع المالك الزكاة إلى المستحقّ ابتداء ونوى عنده أجزأ قطعا ، وإن دفعها إلى أحد الأربعة ونوى عند الدفع اليه ونوى المدفوع إليه عند الدفع إلى المستحقّ أجزأ أيضا ، بل هو الأفضل . وإن اقتصر على نيّة أحدهما فإن كان الناوي هو المالك عند الدفع إلى أحدهم ففي الاجتزاء به قولان ، أجودهما ذلك في غير وكيله المختصّ به ؛ لأنّ يده كيده ، فنيّته عند الدفع إليه كنيّته وهي في يده ، وإن كان الناوي هو الدافع إلى المستحقّ ففي الاجتزاء به وجهان أيضا ، والأصحّ : الاجتزاء به مطلقا . وكذا لو لم ينو الدافع إلى المستحقّ ولكن نوى المالك عنده . وفي حكم نيّة المالك عند الدفع إلى الإمام نيّة الساعي خاصّة عند الدفع إليه » « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 438 - 439 .