تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
نعم ، هنا شيء أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - ينبغي التعرّض له ، وهو أنّ التقديم على قول المشهور كما لا يعقل أن يكون بعنوان الزكاة بل يكون بعنوان القرض كما صرّحوا به ، كذلك لا يعقل على قول ابن أبي عقيل وسلّار . والوجه فيه : أنّ الزمان في باب الزكاة مأخوذ على وجه القيديّة ، فلا معنى لإلغائه ، فلا بدّ أن يكون مرادهم تقديم ما هو في حكم الزكاة ، ولا يقاس ذلك بالفعل المطلوب في زمان على وجه الظرفيّة حتّى يحكم بجواز تقديمه عليه ؛ لورود الدليل ، كما في غسل الجمعة ؛ إذ المفروض [ أنّ ] تجويز التقديم الحقيقي في الزكاة موجب للقول بعدم اشتراط إبقاء الشرائط طول الحول ، وهو ممّا لا يلتزم به . هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه العالي - ولكنّك خبير بأنّ جعل الزمان ظرفا لا يتعدّى عنه الفعل مساوق لجعله قيدا لا يحكم بجواز التقديم مع عدم دليل عليه من الشارع ، ويحكم به مع ورود الدليل عليه . وحاصل القول المقبول في المقام أنّ التقديم مراعى - كالقول بحلول الزكاة - وجوبا بمجرّد دخول شهر ثاني عشر ، ومن هنا اعتبر القائل به بقاء الآخذ على صفة الاستحقاق ، كما حكاه غير واحد ، وهذا لا يلزم ما أفاده - دام ظلّه العالي - واللّه العالم .
كتاب الزكاة — صفحة 754 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد