تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
ونحن نلاحظ أوّلا النسبة بين مجموع الأخبار المرخّصة على اختلافها مع وجوه القول بالمنع كما هو الملحوظ فيما أفاده - دام ظلّه - من الجواب عن المعارضة ، ثمّ نلاحظ النسبة بينها لكي يعلم وجود التعارض بينها وعدمه ، ثمّ نشير في طيّه إلى وجوه سائر الأقوال المحكيّة في المسألة . فنقول : أمّا ما أفاده - دام ظلّه - من كون الخبرين « 1 » نصّين بالنسبة إلى الأخبار المتقدّمة بالتقريب الذي أفاده - دام ظلّه - ففيه ما لا يخفى . أمّا أوّلا : فلأنّ ما ذكره من ظهور الأخبار المرخّصة في صورة التمكّن إنّما يتمشّى جدّا في ما فيه الترخيص من حيث الزمان ، وأمّا في رواية يونس « 2 » وأشباهها فلا يتمشّى جدّا ؛ لصراحتها في صورة التمكّن . بل التحقيق أنّ الطائفة الأولى أيضا كالنصّ لأنّ تقييدها بصورة عدم التمكّن - مع إبائها عنه في نفسها جدّا ، كما لا يخفى - موجب للتقييد بالصورة النادرة الملحقة بالعدم منه . وأمّا ثانيا : فلأنّ مجرّد اختصاص الأخبار المجوّزة بصورة التمكّن لا يجدي مع نصوصيّة الأخبار المرخّصة من وجه آخر ، كما لا يخفى ، ومن المعلوم أنّ الأخبار المرخّصة نصّ في جواز التأخير ، وتلك ظاهرة في المنع ، فتحمل على أولويّة التعجيل ، كما صنعه بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 3 » ، هذا . وأمّا ما أفاده في تقريب [ ظ : ترجيح ] قاعدة السلطنة على الأخبار الخاصّة المرخّصة ، ففيه أوّلا : أنّه لا مانع من العمل بتلك الأخبار المعمول بها مع صراحتها بعد الاعتراف بكونها قابلة للتخصيص ، والفرق الذي أفاده بين ما يرد على خلافها ممّا
هامش
( 1 ) . أي روايتا سعد الأشعري وأبي بصير . ( 2 ) . المتقدّمة . الكافي ، ج 3 ، ص 522 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 46 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 460 .