ويحرم منعهم عنها في أوّل أزمنة الإمكان ؟ والثمرة بينهما تظهر فيما بعد ، كما أنّ تحقّق ما هو محلّ النزاع منها يظهر من الرجوع إلى أدلّتهم وكلماتهم ،
وبالحريّ أن نذكر أوّلا أكثر ما ورد في الباب من الأخبار ،
ثمّ نذكر أدلّة الأقوال ، وما هو المختار في المقام ، فنقول :
منها : ما رواه سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : « قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلّت أخرجها » . « 1 »
ومنها : ما عن أبي بصير : « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها » « 2 » .
ومنها : ما رواه حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام : « [ قال : ] لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين » « 3 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام أيضا : « [ أنّه قال : ] في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : لا بأس » « 4 » .
ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب - وقد تقدّم ذكره قبل ذلك - : « قلت للصادق عليه السّلام :
زكاتي تحلّ [ عليّ ] في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ( و ) لا تخلطها بشيء ، ثمّ أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها ( أ ) يستقيم لي ؟ قال : نعم ، لا يضرّك » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 523 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 ( مع اختلاف يسير فيهما ) .
( 2 ) . الوسائل ، ج 9 ، ص 308 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 32 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 44 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 302 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 45 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 308 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 522 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 46 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 .