بينه وبين شهر وشهرين ، ولا يجعل ذلك أكثر منه » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
ونسب إلى آخر أيضا نافيا الخلاف عنه .
وفي المسالك « 2 » الحكم بجواز التأخير شهرا وشهرين مطلقا خصوصا للبسط أو لذي المزيّة ، واختاره في المدارك « 3 » ، ونسب إلى جماعة أيضا ، بل في المدارك « 4 » جواز التأخير أربعة أشهر .
وعن الحلّي في السرائر جواز التأخير لإيثار غير من حضر من المستحقّين ، نافيا الخلاف عنه ، حيث قال : « وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحقّ ، فإن أخّر ذلك إيثارا به مستحقّا غير من حضر ، فلا إثم عليه بغير خلاف ، إلّا أنّه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إيّاه يجب على ربّ المال الضمان . وقال بعض أصحابنا : إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما [ يجب ] عليه على الفور ولا يؤخّره ، فإن أراد ( على الفور ) وجوبا مضيّقا ، فهذا بخلاف إجماع أصحابنا ؛ لأنّه لا خلاف بينهم أنّ للإنسان أن يخصّ بزكاته فقيرا دون فقير ، و ( أنّه ) لا يكون مخلّا بواجب ، ولا فاعلا لقبيح ، وإن أراد بقوله : ( على الفور ) أنّه إذا حضر المستحقّ وجب عليه إخراج الزكاة فإن لم يخرجها طلبا وإيثارا [ بها ] لغير من حضر من مستحقّها وهلك المال فإنّه يكون ضامنا [ وتجب عليه الغرامة للفقراء ] ، فهذا الذي ذهبنا إليه واخترناه » « 5 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
فالتحديد بالشهر والشهرين لم يعلم منه ، بل ظاهره خلافه ، فما نسب إليه في غير محلّه .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 183 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 428 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 289 .
( 4 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 290 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 454 .