وعن الشهيد رحمه اللّه في الدروس « 1 » جواز التأخير لانتظار الأفضل أو التعميم .
وعن البيان « 2 » بعد الحكم بجواز التأخير للأفضل الحكم بجواز التأخير بلا رجوع ، ومفاده الطلب منه بما لا يؤدّي إلى الإهمال .
وعن العلّامة في محكيّ التذكرة « 3 » والنهاية « 4 » والمنتهى « 5 » والتحرير « 6 » الحكم بجواز التأخير للتعميم خاصّة بشرط دفع نصيب الموجودين فورا .
إلى غير ذلك من كلماتهم المختلفة .
وقد استفاد بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 7 » من العبارة الفوريّة وعدم جواز التأخير مطلقا ، وهو لا يخلو من تأمّل .
وكيف كان ، الذي يظهر من الجميع أنّ الزكاة ليست من الواجبات الموسّعة التي يكون وقتها العمر ، وأنّ المراد من الأمر هنا ليس طلب الطبيعة على الإطلاق كيف اتّفق ، كما في كثير من الواجبات ، كما أنّ المستفاد من أخبار الباب أيضا ذلك حسبما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى ، فما عسى ربما يوهمه كلمات بعض ليس في محلّه جدّا .
ثمّ إنّه لا بدّ من أن يعلم أنّ النزاع في المسألة هل هو في فوريّة الزكاة من حيث كونها عبادة ،
بمعنى أنّ الإيتاء الواجب عادة فوريّ فيجب عليه الإعطاء فورا ، أو في فوريّة الزكاة من حيث المعاملة وحقّ الناس فيجب إيصال الزكاة إلى أربابها فورا
هامش
( 1 ) . الدروس : ج 1 ، ص 245 . وفيه : « ولا يجوز تأخيرها إلّا لعذر كانتظار المستحق وحضور المال » .
( 2 ) . البيان ، ص 203 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 292 .
( 4 ) . نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 404 .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 511 .
( 6 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 392 .
( 7 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 457 .