ومنعه بعض الأصحاب ؛ نظرا إلى كون الزكاة كالدّين ، فلا يتعيّن إلّا بقبض المالك أو ما في حكمه مع الإمكان .
واستشكل فيه آخر ؛ نظرا إلى كون الحكم على خلاف الضوابط ، والقدر المتيقّن من النصوص صورة عدم وجود المستحقّ ، هذا .
واستدلّ المجوّزون بوجوه :
منها : إطلاق كثير من الروايات الواردة في المقام أو عمومها .
منها : رواية يونس « 1 » ، المتقدّمة في المقام الأوّل .
ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهب ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن الباقر عليه السّلام : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » « 3 » .
إلى غير ذلك من الروايات ، والخدشة فيها ممّا لا يصغى إليها .
ومنها : الأخبار الدالّة عليه في الفطرة « 4 » مع أنّها في الذمّة .
ومنها : أنّ للمالك ولاية الإخراج فيكون [ له ] ولاية المعيّن .
ومنها : أنّه أمين على حفظها فيكون أمينا على تعيينها وإفرازها .
ومنها : أنّ له دفع القيمة وتملّك العين فله إفرازها .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 522 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 46 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 533 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 286 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 553 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 30 - 31 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 47 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 286 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 181 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 45 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 77 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 356 - 357 .