تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
فيما أعلم ، من أنّ قضيّة القاعدة بالنظر إلى ما دلّ على وجوب الإتيان بالميسور « 1 » من التكليف ونحوه سيّما رواية عبد الأعلى « 2 » هو وجوب العزل في المقام نظرا إلى أنّ العزل في المقام أقصى ما يتمكّن منه الرجل في مقام امتثال أمر الزكاة ، والعزل وإن لم يكن له دخل بإعطاء الزكاة المأمور به من حيث النظريّة به ، إلّا أنّه في الغالب لمّا كان من مقدّماته فهو نحو من امتثال أمر الزكاة عرفا عند عدم التمكّن من إيصالها إلى مستحقّها . هذا حاصل ما أفاده شيخنا - دام ظلّه - وهو كما ترى ؛ إذ وجوب الإتيان بالميسور ممّا تعلّق به التكليف في الجملة وإن لم يكن محلّ إشكال بل ولا خلاف إلّا أنّ الإشكال كلّه في تسرية القاعدة في المقام وأشباهه . ثانيها : ما رواه يونس : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : زكاتي تحلّ عليّ في شهر أيصلح لي أن أحبس شيئا منها مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال ( له ) : إذا حال ( عليها ) الحول فأخرجها عن مالك ( و ) لا تخلطها بشيء ثمّ أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ قال : لا يضرّك » « 3 » . ثالثها : ما رواه أبو حمزة [ عن أبيه ] عن أبي جعفر عليه السّلام : « [ قال : ] سألته عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا يمكنني أن أؤدّيها ؟ قال : اعزلها ، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تويت « 4 » في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس
هامش
( 1 ) . عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 58 . عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا يترك الميسور بالمعسور » . ( 2 ) . هكذا في المخطوطة ولم نقف عليه في أخبار الباب ، والظاهر كون الصحيح « خبر أبي حمزة » كما يستفاد من الجواهر ، ج 15 ، ص 440 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 60 - 61 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 - 308 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 522 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 46 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 . ( 4 ) . تويت أي هلكت .