[ القسم الرابع في اللواحق وفيه مسائل ]
[ حكم العزل إذا لم يجد المالك مستحقّا للزكاة ]
قوله قدّس سرّه : ( المسألة ) الثانية : إذا لم يجد المالك لها مستحقّا ( يدفعها إليه ) فالأفضل له عزلها ( 1 ) « 1 » .
أقول : الكلام في حكم العزل قد يقع مع عدم وجود المستحقّ ، وقد يقع مع وجوده .
أمّا الكلام في الأوّل فإنّما يقع في وجوبه وعدمه ، وإلّا فجوازه محلّ إجماع .
وفي الثاني يقع في جوازه وعدمه .
وأمّا أنّ المراد من القول في المقامين أيّ شيء وأي أثر يترتّب عليه فنتكلّم فيه بعد الفراغ عن التكلّم فيما عرفت .
فنقول : أمّا الكلام في المقام الأوّل : [ فإنّما يقع في وجوبه وعدمه ]
فالذي عليه جلّ الأصحاب هو عدم وجوب العزل ، بل رجحانه وأفضليّته ، وعن الشيخين « 2 » وغيرهما « 3 » في محتمل كلامهم وجوب العزل ، ولم ينقل من أحد القول به على سبيل الجزم أو الظهور . ولا إشكال في أنّ مقتضى الأصل عدم الوجوب ؛ لأنّ الشكّ في التكليف .
إنّما الكلام في مستند احتمال الوجوب ممّا يستدلّ له بوجوه :
أحدها : ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - في مجلس البحث ولم يسبقه إليه أحد
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 125 .
( 2 ) . المقنعة ، ص 240 ؛ النهاية ، ص 186 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 234 .
( 3 ) . كابن البرّاج في المهذّب ، ج 1 ، ص 172 .