تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
ودعوى أنّ المراد منه العزل الغير المنفكّ في الغالب عن إيتاء الزكاة كما ادّعاها شيخنا - دام ظلّه العالي - خلاف الظاهر جدّا كما اعترف به - دام ظلّه - ولا يضرّنا اختصاص الرواية بصورة عدم وجود المستحقّ ، فإنّ المقام عامّ للصورتين كما لا يخفى . وكذلك قوله عليه السّلام في رواية يونس : « ولا تخلطها بشيء » « 1 » ونفي الضمان في روايتي عبيد بن زرارة « 2 » وأبي بصير « 3 » حيث إنّها من لوازم هذا المعنى جدّا ، فتدبّر . وبالجملة ، ظهور هذه الأخبار وأمثالها في مشروعيّة العزل بالمعنى الذي عرفت ممّا لا ينبغي إنكاره . هذا ، مع أنّ قضيّة القواعد بعد فرض حصول الإفراز والتعيين بالعزل هو عدم جواز الإبدال للمالك ، كما لا يخفى ؛ لأنّه مناف لسلطنة الفقراء على المعزول وكون النماء لهم من جهة قاعدة تبعيّة النماء للملك الراجعة إلى عموم السلطنة في وجه ، وكون التلف منهم لا من المالك لقاعدة الأمانة وإن كان ربما قيل ، بل مال إليه شيخنا - دام ظلّه العالي - : إنّ التلف من المالك بمقتضى القاعدة الحاكمة على قاعدة نفي الضمان بتلف المال عند الأمين ، وهي القاعدة المقرّرة عندهم في مسألة تلف المبيع قبل الفحص ، فإنّها ليست مختصّة بالبيع ، بل تجري في جميع المعاوضات ، بل ما يشبه المعاوضة ، ومن هذه حكموا بأنّ تلف المهر قبل القبض من الزوج مع أنّ المقام أولى منه جدّا ، حيث إنّ العزل سنّة ، وقد ذهب بعض إلى كونها بيعا ، وإن كان القول فاسدا عندنا لكنّها لا تنفكّ عن معاوضة جدّا ، وإن كان حقيقتها الإفراز والتعيين ، فعلى هذا يكون مقتضى القاعدة الضمان على المالك ، فلعلّه الوجه لقول من ذهب إلى كون
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 522 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 46 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 307 . ( 2 ) . المتقدّمة . الكافي ، ج 3 ، ص 553 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 286 . ( 3 ) . المتقدّمة . الكافي ، ج 3 ، ص 553 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 30 - 31 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 47 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 286 .