. . . . . . . . . .
الإجماع عليه ، ويدلّ عليه ما عرفت من الروايات ، فإذا لا ضمان عليه على تقدير التلف .
نعم ، قيّده غير واحد « 1 » بما إذا لم يكن الطريق مخوفا ، وإلّا فيكون مفرّطا وضامنا للزكاة .
وعن الحلبي « 2 » وابن زهرة « 3 » استثناء صورة إذن الفقير مدّعيا الأخير الإجماع عليه .
وردّه بعض المشايخ « 4 » بعدم انحصار الحقّ فيه ، فكيف يؤثّر إذنه . ثمّ وجّهه بإرادتهما إذن المجتهد مؤيّدا ذلك بما عن كشف الغطاء « 5 » من دوران جواز النقل وعدمه - على الإطلاق - على إذن المجتهد وعدمه .
وفيه ما ترى [ فكأنّه ] أراد توكيل الفقير للمالك في قبض الزكاة عنه ثمّ نقله ، فتأمّل ، هذا .
ثمّ إنّ هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها :
الأوّل : أنّ نقل الزكاة يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن ينقلها في ضمن النصاب بأن ينقل مجموع المال الذي تعلّق به الزكاة .
الثاني : أن ينقل الزكاة معيّنا مميزا عن غيره ، وهذا لا يتصوّر إلّا على القول بكون العزل معيّنا ، أو على تقدير انعدام ما سوى ما يقابل الزكاة من ماله بحيث لا يرد النقص على الزكاة .
هامش
( 1 ) . كالشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 434 .
( 2 ) . الكافي في الفقه ، ص 183 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 126 .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 434 .
( 5 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 356 .