. . . . . . . . . .
يجوز نقلها إلى غيره ؟
وقد يقع من حيث الأهل ، بمعنى أنّه هل يجب إعطاء الزكاة خصوص أهل بلد المال ، أو يجوز إعطاؤها غيرهم ؟
والنسبة بين هذه الجهات كما ترى عموم من وجه ؛ إذ قد يتحقّق النقل بطريق لا ينافي الفوريّة العرفيّة ، كما إذا نقلها . . . « 1 » وزمان مثلا ، وقد يكون في البلد وهو خارج عن أهل البلد ، كما أنّه قد يكون في الخارج من هو منهم .
إذا عرفت تلك الجهات تعلم أنّ ما أقاموه دليلا للمنع من الوجوه المتقدّمة لا ينطبق على شيء واحد من تلك الجهات ، فالذي نسلّمه من هذه الجهات الجهة الأولى من جهة اقتضاء القاعدة الفوريّة في الأمانات الشرعيّة بالمعنى الذي ستقف عليه وإن كان في المقام - ممّا عرفت من الأخبار وما سيجيء في طيّ المباحث الآتية - ما يقضي برفع اليد عنها ، وسوف نسمعك حقيقة الحال في ما يتعلّق بذلك عند تعرّض المصنّف له بعد ذلك .
فالنقل من مكان إلى مكان من حيث هو لا غبار عليه ولا محذور فيه .
نعم ، هو في الغالب مناف للفوريّة ؛ لأنّ النقل المتعارف لا ينفكّ عن الإخلال به ، لكنّه لا يجدي للحكم بعدم الجواز على فرض وجود الدليل للنقل من حيث هو على الإطلاق ، كما لا يخفى ، وإن هو إلّا نظير نقل الموتى من بلد إلى بلد ، فإنّه من حيث هو لا ضير فيه ، والذي يكون محذورا هو الإخلال بفوريّة وجوب الدفن عند صيرورة الميّت مثلة ، فلا يجوز ولو إلى المشاهد المشرّفة ، وإن زعم فقيه عصره « 2 » في [ كشفه ] جوازه متمسّكا ببعض الوجوه الاعتباريّة الذي لا يصلح للاتّكال عليه ، ككونه موجبا لإنقاذ الميّت عن النار وسخط الجبّار ، وهو راض بذلك جدّا وإن أصابه
هامش
( 1 ) . مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة .
( 2 ) . راجع كشف الغطاء ، ج 1 ، ص 156 - 157 .