تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
. . . . . . . . . . وللقول بالجواز مع الضمان بجملة اخر من الروايات أيضا ، فيجمع بينها وبين ما دلّ على الجواز مطلقا : منها : ما رواه زرارة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت ؟ فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان ، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى أخرجها » « 1 » . ومنها : ما رواه محمّد بن مسلم ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ؛ لأنّها [ قد ] خرجت من يده ، وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان » « 2 » ( وكذلك من وجّه إليه زكاة مال ليفرّقها ووجد لها موضعا فلم يفعل ثمّ هلكت كان ضامنا ) « 3 » . إلى غير ذلك من الأخبار ، هذا ، وأنت خبير بأنّ أدلّة المنع لا تقاوم أدلّة الجواز ، هذا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 553 - 554 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 48 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 286 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 553 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 30 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 47 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 285 - 286 . ( 3 ) . ما جعلناه بين الهلالين كلام للشيخ رحمه اللّه في التهذيب بعد نقل الرواية ، وذكره العاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 269 ؛ والشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 433 ، عقيب الرواية بلا فصل ، وتبعهما المصنف قدّس سرّه هنا ، ولعلّهم خلطوا بين الرواية وكلام الشيخ رحمه اللّه .