[ وجوب صرف الزكاة إلى الإمام عليه السّلام لو طلبها ]
قوله : ولو طلبها الإمام عليه السّلام وجب صرفها إليه ، ولو فرّقها [ المالك ] في أهلها والحال هذه قيل : لا يجزئ ، وقيل : يجزئ ( 1 ) [ وإن أثم ] « 1 » .
أقول : أمّا أصل وجوب الصرف إلى الإمام عليه السّلام لو طلب الزكاة بنفسه أو بساعيه على وجه الإلزام فممّا لا يعتريه ريب ؛ لدلالة الأدلّة العقليّة والنقليّة على وجوب طاعته ، بل هو من ضروريّات المذهب . وأمّا إجزاء ما فرّقها في أهلها على تقدير معصيته بترك صرفها إلى الإمام عليه السّلام ، ففيه خلاف بين الأصحاب .
فعن جماعة منهم : الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » ، وابن حمزة في الوسيلة « 4 » ، والشهيد رحمه اللّه في اللمعة « 5 » والدروس « 6 » ، والفاضل في المختلف « 7 » : عدم الإجزاء .
وذهب [ إليه ] جماعة من المتأخّرين « 8 » .
وعن المختلف أنّه : « هو الذي يقتضيه قول كلّ من أوجب الدفع إليه ابتداء » « 9 » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 124 .
( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 244 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 51 .
( 4 ) . الوسيلة ، ص 130 .
( 5 ) . راجع اللمعة الدمشقية ، ص 43 .
( 6 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 246 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 233 .
( 8 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 37 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 426 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 456 ؛ كفاية الأحكام ، ص 40 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 422 ؛ كتاب الزكاة ( الأنصاري ) ، ص 356 .
( 9 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 233 . وفيه : « من غير الطلب » . بدل « ابتداء » .