تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
. . . . . . . . . . التفسيري ، كذلك يمكن التصرّف في الحصر وجعله إضافيّا بالنسبة إلى الصدقات المندوبة وإن كان ظاهر السؤال آبيا عنه ، كما لا يخفى ، هذا . والمسألة لا تخلو عن إشكال ينشأ من الإشكال في رجحان أحد الظهورين على الآخر وإن كان مقتضى القاعدة الحكم بالتحريم بالنظر إلى عموم ما دلّ على تحريم الزكاة على بني هاشم على ما عرفت مفصّلا ، هذا . ثمّ إنّه بعد التعدّي عن الزكاة إلى الصدقات الواجبة فالظاهر اختصاص التعدّي بالنسبة إلى ما تكون واجبة بالأصالة من الصدقات ، لا ما تكون واجبة بالعرض ؛ لأنّ الظاهر من الصدقة الواجبة على الناس في الأخبار ما تكون واجبة في أصل الشرع ، كما لا يخفى . هذا كلّه في الواجبة ، وأمّا المندوبة فلا إشكال في جواز تناولها لهاشميّ غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام ، بل لا خلاف فيه ، بل الإجماع عليه محقّقا ومنقولا « 1 » فوق حدّ الاستفاضة ، وتدلّ عليه مضافا [ إلى ذلك ] الأخبار الكثيرة القريبة من التواتر إن لم تكن متواترة ، وفي خبر عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لو حرمت علينا الصدقة لم يحلّ [ لنا ] أن نخرج إلى مكّة لأنّ كلّ ما ( هو ) بين مكّة والمدينة فهو صدقة » « 2 » من غير فرق في ذلك كلّه فتوى ونصّا بين الزكاة المندوبة . وقد صرّح جماعة بذلك ، منهم : الشهيد رحمه اللّه في الروضة « 3 » وإن كان ظاهر تعليل تحريم الزكاة في الأخبار بكونها من أوساخ الناس التعميم ، لكنّه غير منظور إليه بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 255 ؛ الحدائق ، ج 12 ، ص 217 ؛ المستند ، ج 9 ، ص 321 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 61 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 272 . وفي الثاني : « لأنّ كلّ ماء . . . » . ( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 52 .