تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
. . . . . . . . . . لكنّك خبير بأنّه يمكن القول بخروج هذا القول عن محلّ الفرض وإن كان شيخنا - دام ظلّه العالي - في مجلس البحث وجّه القول المزبور تصحيحا لما في المختلف بما يرجع إلى محلّ البحث ، لكنّه كما ترى . وعن جماعة منهم : المصنّف في النافع « 1 » ، والفاضل في التذكرة « 2 » ، وولده في شرح الإرشاد « 3 » : الإجزاء . استدلّوا للقول بعدم الإجزاء : بالنهي المفسد للعبادة باعتبار كون الدفع حينئذ إتيانا بالمأمور على غير وجهه المطلوب شرعا . وللقول بالإجزاء : تارة بصدق امتثال أمر الإيتاء بالدفع إلى غير الإمام عليه السّلام وإن أثم بترك امتثال طلب الإمام عليه السّلام . والنهي المفسد للعبادة إن أراد به النهى النفسي فليس موجودا في المقام جدّا ، ولا يقول به الخصم أيضا ، وإن أراد به النهي الغيري فهو مبنيّ على القول باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، الخاصّ ، وفيه أوّلا : منع اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه الخاص . وثانيا : منع الضدّيّة ؛ لأنّه إذا دفع الزكاة إلى غير الإمام عليه السّلام فقد أدّى الحقّ إلى مستحقّه ، فخرج عن العهدة ، والإمام عليه السّلام إنّما يطلبه لإيصاله إلى المستحقّين ، فلا يكون الدفع إليهم ضدّا للدفع إليه ، بل موافقة لغرضه ، بل الدفع إلى الفقير ليس ضدّا للدفع إلى الإمام عليه السّلام بداية ؛ إذ يمكن الدفع إليه بعد الدفع إليهم وإنّما عرضت له الضدّيّة لاستلزامه هنا التمليك ، وإن قلنا بالنهي عنه ؛ لاستلزامه التمليك لزم من وصفه صحّة الدفع ، فإنّه لا نهي إذا لم يكن يملك ، ولا يملك إذا كان نهي . وأخرى بأنّه في الحقيقة كالعبد الذي يطيع اللّه ويعصي سيّده ؛ ضرورة عدم
هامش
( 1 ) . المختصر النافع ، ص 60 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 317 . ( 3 ) . حاشية الارشاد لفخر المحققين مخطوطة .