[ القسم الثالث ] [ المتولّي للإخراج : المالك والإمام عليه السّلام والعامل ]
قوله : القسم الثالث : في المتولّي للإخراج ، وهم ثلاثة : المالك والإمام عليه السّلام والعامل ( 1 ) « 1 » .
أقول : ذكر جماعة « 2 » : الأولى جعل المتولّي للإخراج أربعة : الإمام ونائبه والمالك ونائبه .
وأنت خبير بأنّ الغرض إن كان التعرّض لمن كان له ولاية الإخراج بالأصالة ، فالحقّ ما ذكره المصنّف إن قلنا بأنّ للعامل ولاية على التقسيم ، وأنّ التقسيم أيضا ممّا يقتضيه العمّاليّة على الزكاة كما يظهر من بعض الأخبار ، وإن كان أصل العمّاليّة بنصب الإمام عليه السّلام وجعله ، فإنّه لا ينافي كونه مصرفا بالأصالة ؛ إذ فرق واضح بين النصب والنيابة والإذن وإن قلنا بأنّه ليس له ولاية التقسيم كما يظهر من المصنّف « 3 » والفاضل « 4 » وغيرهما ، حيث ذكروا أنّه ليس له التقسيم إلّا بإذن الإمام عليه السّلام .
فالحقّ الاقتصار على المالك والإمام عليه السّلام .
وأمّا ما ذكره في المدارك « 5 » وغيره « 6 » فليس بمستقيم ؛ لأنّ المقصود في المقام ليس
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 124 .
( 2 ) . كالعاملي في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 258 ؛ والشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 415 .
( 3 ) . شرائع الإسلام : ج 1 ، ص 124 .
( 4 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 353 .
( 5 ) . من جعله المتولّى للإخراج أربعة . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 258 .
( 6 ) . كالشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 415 .