تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
. . . . . . . . . . بالنسبة إلى المالك عند مطالبة الإمام عليه السّلام ، كما لا يخفى . ثانيها : أنّ قضيّة ولايته على مال الفقراء على ما تدلّ عليه الأخبار الكثيرة مثل ما دلّ على « 1 » أنّ أمر الزكاة بيده ، وأنّه لا يحلّ للفقير أن يختلج بماله شيء إذا دفع مجموع الزكاة إلى شخص غيره . « 2 » ثالثها : أنّ قضيّة طلب الإمام عليه السّلام دفع الزكاة إليه عرفا هو النهي عن الدفع إلى غيره ، حيث إنّ الأمر هنا مسوق لطلب الدفع إليه لا لطلب أصل دفع الزكاة ، فضدّ العامّ على هذا التقدير أيضا وإن كان ترك الدفع إليه ويكون الدفع إلى غيره من الضدّ الخاصّ إلّا أنّ المدّعى ثبوت الدلالة العرفيّة من غير أن تكون مبنيّة على الملازمة العقليّة في مسألة الضدّ ، فهو نظير ما دلّ على وجوب الحكم بالحقّ ، مثل قوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 3 » ، ونحوه « 4 » . ومن هنا أوردنا على من تمسّك بإطلاقه في بعض المسائل في باب القضاء . « 5 » هذا حاصل ما يذكر دليلا للقول بالفساد ، ومع ذلك كلّه لا يخلو عن مناقشة ، لكنّ الخطب في ذلك سهل ؛ لعدم ترتّب ثمرة عليه . نعم ، هنا كلام في أنّ طلب المجتهد في زمان الغيبة كطلب الإمام عليه السّلام ، فتجب إطاعته فيفسد الدفع إلى غيره ، بناء على أحد الوجوه المتقدّمة ، أم لا ؟ وهذا كلام معلّق بعموم ولاية المجتهد وخصوصه ، ليس المقام مقام التعرّض له ، وقد ذكرنا بعض الكلام
هامش
( 1 ) . راجع الكافي ، ج 3 ، ص 566 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 50 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 53 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 117 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 149 . ( 2 ) . كذا قوله : « للفقير . . . شخصي وغيره » في الأصل . ( 3 ) . سورة ص ( 38 ) : 26 . ( 4 ) . كقوله تعالى :وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، النساء ( 4 ) : 58 . ( 5 ) . راجع كتاب القضاء ، ج 1 ، ص 45 - 46 .