تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
. . . . . . . . . . [ أ ] تحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فلا بأس به ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكّة ، ( و ) هذه المياه عامّتها صدقة » « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار ، هذا . واستدلّ للقول بالجواز - مضافا إلى انصراف الصدقة الواجبة في تلك الأخبار إلى خصوص الزكاة ؛ لأنّها الشائعة من إطلاق الصدقة الواجبة في الكتاب والسنّة بالأخبار الحاصرة للصدقة المحرّمة في الزكاة ، أو الزكاة المفروضة . مثل : ما رواه زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ( ما هي ) ؟ قال : هي الزكاة المفروضة » « 2 » . ومثل ما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي : « سألت الصادق عليه السّلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة » « 3 » . إلى غير ذلك . وهذه الأخبار الحاصرة للحرمة في الزكاة المفروضة أظهر جدّا من تلك الأخبار ، لا لمجرّد أنّ مرجع التعارض بينهما إلى تعارض مفهوم هذه لإطلاق منطوق تلك ، فإنّه لا تعارض بين منطوقها مع قطع النظر عن المفهوم حتّى يقال : إنّ [ مرجع ] التعارض بينهما إلى تعارض العموم من وجه ؛ لأنّ مفهوم هذه أعمّ من الصدقة الواجبة غير الزكاة والمندوبة ، ومنطوق تلك أعمّ من الزكاة المفروضة وغيرها من الصدقة الواجبة ، فكما يمكن التصرّف في تلك بحملها على الزكاة المفروضة ، كذلك يمكن حمل هذه على كون الحصر فيها إضافيّا بالنسبة إلى الصدقات المندوبة وإن كان ذلك أيضا حقّا ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 59 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 272 - 273 . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 274 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 59 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 58 - 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 275 .