. . . . . . . . . .
وسبطه في المدارك « 1 » - عدم الحرمة في جميعها ، واختاره جماعة من [ متأخّري ] المتأخّرين ، هذا .
وليس من البعيد جدّا أن يكون مراد من أطلق القول بحرمة الصدقات الواجبة خصوص الواجبة بالذات على تقدير عدم ظهورها في خصوص الزكاة ، فإنّه وإن صرّح بعض بحرمة الصدقة الواجبة بالنذر إلّا أنّه لا يجدي في تعيين مراد المطلقين ، كما لا يخفى ، هذا .
ثمّ إنّ قضيّة الأصل بالنظر إلى العمومات بل الأصل العملي في الجملة هو الجواز مطلقا ، كما لا يخفى ، فلا بدّ للمانع في الجملة أو مطلقا إقامة الدليل على المنع على أحد الوجهين ، هذا .
واستدلّ للقول بالحرمة بوجوه من الروايات :
منها : ما رواه زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام : « سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ، فقال : هي الصدقة المفروضة » « 2 » .
ورواه بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 3 » إلّا أنّه زاد قيد « المطهّرة للمال » بعد « المفروضة » لكنّا لم نقف على هذا القيد بعد الفحص التامّ في كتب الأخبار والاستدلال « 4 » .
ومنها : ما رواه جعفر بن إبراهيم الهاشمي عن الصادق عليه السّلام : « [ قال : ] قلت له :
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 256 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 35 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 274 . وفيها : « الزكاة المفروضة » .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 412 .
( 4 ) . نعم اضافه الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة ، ص 350 ؛ ومن المتأخرين السيد الحكيم في مستمسك العروة ، ج 9 ، ص 404 ؛ والسيد الخوانساري في جامع المدارك ، ج 2 ، ص 80 . وليس في كتب الاخبار كما قال قدّس سرّه .