. . . . . . . . . .
الذهنيّة ، كزكاة أنفسهم والصدقات المندوبة والواجبة غير الزكاة ، بناء على جوازها لهم ، إلى غير ذلك ؛ لأنّ قوله في الموثّقة : « والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا » « 1 » صريح في ذلك ، بل الأمر على ذلك على سائر الأقوال أيضا ، فإنّ ظاهر كلمات الأكثر وإن كان في بادئ النظر كفاية مجرّد عدم كفاية الخمس - وهو الذي يقتضيه في بادئ النظر دليل العوضيّة - إلّا أنّ مقتضى التأمّل فيها كون عدم كفاية الخمس من باب المثال .
هكذا أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - .
ثمّ إنّك قد عرفت أنّه على تقدير إناطة الحكم بالضرورة أيضا يجوز له تناول زكاة السنة فضلا عن ما دونها إن علم باستمرار حاجته طول السنة فضلا عن سائر الأقوال غير قول الآبي « 2 » .
وإن حصل له التمكّن من الخمس أو غيره في أثناء المدّة فهل يستردّ منه أم لا ؟
وجهان ، بل قولان مبنيّان على أنّ تملّكه لما يأخذه هل هو مراعى ومبنيّ على عدم التمكّن من الخمس والحاجة الواقعيّة في طول المدّة أم لا ؟ لا إشكال على قولنا في الاسترداد ، وأمّا على قول المشهور « 3 » والشهيد في الدروس « 4 » فقد أشكل ، وإن كان الظاهر عدم الاسترداد على قولهم ، فتأمّل .
ثمّ إنّ مبنى القول المحكيّ عن ابن فهد « 5 » وثاني الشهيدين « 6 » يحتمل أن يكون الموثّقة ، بناء على دعوى كونه أقرب المجازات ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . في رواية زرارة المتقدّمة .
( 2 ) . المتقدّم ذكره . حكاه الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 410 .
( 3 ) . أي جواز إعطاء الهاشمي من الصدقات ما فوق حد الإغناء .
( 4 ) . من جواز أخذ مئونة السنة تماما أو بعضا إن كان عنده بعض المؤونة لا غير . الدروس ، ج 1 ، ص 243 .
( 5 ) . من الاكتفاء بإعطاء قوت اليوم وليلته . المهذّب ، ج 1 ، ص 536 .
( 6 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 424 .