تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
. . . . . . . . . . المعنى المذكور في تقريب الاستدلال وعدم المنع عنه - لظهوره عنه التأمّل في اعتبار الحاجة الشديدة ، أو رفع اليد عنه بما سيجيء ممّا هو أظهر منه ممّا يدلّ على اعتبار شدّة الحاجة - أنّه لا دخل لمفاده بمقالة الأكثرين من جواز إعطاء ما فوق حدّ الإغناء ، كما لا يخفى ، هذا . ويرد على ما دلّ على عوضيّة الخمس عن الزكاة « 1 » بأنّه لا ظهور لها في الجواز أصلا ، فضلا عن ظهورها في مقالة الأكثرين ؛ لأنّها ناظرة إلى وجه تشريع الخمس في خصوص السادات ومنعهم عن الزكاة من جهة كونها من الأوساخ . هذا كلّه ، مضافا إلى ما ربما يقال من أنّ مقتضى تبرئة بني هاشم عن الزكاة - من جهة كونها من أوساخ الناس وأراد اللّه أن يذهبها عنهم - عدم جواز تناولها لهم إلّا بقدر الضرورة وإن كان ربما يقول شيخنا - دام ظلّه - بأنّ مقتضى هذا سدّ خلّتهم منها إذا لم يكفهم الخمس ، هذا . واستدلّ لما ذهب إليه الشهيد في الدروس « 2 » بأنّ مقتضى عوضيّة الخمس عن الزكاة كون تجويز الزكاة لهم عند عدم كفاية الخمس كمشروعيّة الخمس لهم ، فلا يتعدّى عن مقدار مئونة السنة كما هو الشأن في الخمس . هذا ، وأنت خبير بما فيه . واستدلّ للقول الثالث - الذي ذهب إليه جماعة - والقول الرابع - الذي ذهب إليه تلميذ المصنّف « 3 » - بما رواه إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « مواليهم منهم ، ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا
هامش
( 1 ) . كما تقدّم عن العبد الصالح عليه السّلام . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 129 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 274 . ( 2 ) . من جواز أخذ مئونة السنة تماما أو بعضا ، إن كان عنده بعض المؤونة لا غير . الدروس ، ج 1 ، ص 243 . ( 3 ) . أي الفاضل الآبي فيما تقدّمت الإشارة اليه . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 410 .