. . . . . . . . . .
بأس بصدقات مواليهم عليهم . ثمّ قال : إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشميّ ولا مطّلبيّ إلى صدقة ، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم . ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا ويكون ممّن تحلّ له الميتة » « 1 » .
صدر الرواية إمّا محمول على ما ذكره الشيخ « 2 » من أنّ المراد من مواليهم مماليكهم ، والمملوك لا يعطى من الزكاة ، وجواز الصدقة من مواليهم عليهم إنّما هو من جهة أنّ الصدقة ترجع منهم إليهم ، وإمّا محمول على الكراهة ، كما ذكره شيخنا - دام ظلّه - وفي الوسائل « 3 » ، بناء على أنّ المراد من مواليهم من كان معتقا ، لا مماليكهم كما ذكره الشيخ رحمه اللّه ، فيكون نفي البأس عن صدقات مواليهم عليهم مقدّما بما ذكره في التنزيل .
وذكر في الوسائل « 4 » أنّه يمكن الحمل على التقيّة أيضا .
وكيف كان ظاهر ذيل الرواية - وهو قوله : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا » إلى آخره ، الذي هو بمنزلة القياس المركّب من صغرى وكبرى - هو ما ذهب إليه الآبي في المحكيّ عنه « 5 » ، فإنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ ظاهره اعتبار شدّة الضرورة في جواز تناول الزكاة لبني هاشم بحيث يبلغ إلى مرتبة تحلّ لهم الميتة ، كما لا يخفى . فصحّ إذا تناول ما يسدّ رمقه فقط ، هذا ما يقضي به ذيل الرواية في النظر الظاهر .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 59 ؛ وفي الاستبصار ، ج 2 ، ص 36 - 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 279 - 278 و 276 - 277 .
( 2 ) . حكى عنه في وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 279 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 279 .
( 4 ) . لم نقف عليه .
( 5 ) . حكاه الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 410 . وقد تقدّم ذكره .