. . . . . . . . . .
الصدقة الواجبة ولو من غير الزكاة كما عن الحدائق « 1 » كما ترى ؛ إذ لا داعي له جدّا ، ومجرّد العلّة لا يوجب رفع اليد عمّا ذكرنا ، فتدبّر .
وبما استدلّ به في المختلف « 2 » من قوله : « إذا أعطيته فأغنه » « 3 » وغيره ممّا دلّ على جواز إغناء كلّ من يجوز له أخذ الزكاة بعنوان الفقر .
وبموثّقة أبي خديجة : « أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنّها تحلّ لهم [ وإنّما تحرم على النبي صلّى اللّه عليه وآله ] و ( على ) الإمام الذي [ من ] بعده و ( على ) الأئمّة عليهم السّلام » « 4 » بعد حملها على صورة عدم التمكّن من الخمس .
ثمّ إنّ الفاضل النراقي في المستند أسند إلى وجه آخر ، فإنّه بعد ما ردّ بعض الوجوه المزبورة [ قال : « والأولي أن يستدلّ له بالأصل ؛ لأنّ الاستثناء في ] موثّقة زرارة « 5 » ، خصّص أخبار حرمة الصدقة على الهاشمي ، فارتفع في حقّه المانع ، والأصل عدم التقدير ، فهو الأظهر ؛ لذلك » « 6 » . هذا .
وأنت خبير بما فيه ؛ لأنّ المراد من الأصل إن كان هو الأصل العملي - كما هو الظاهر من كلامه فقد عرفت ما هو قضيّة الأصل ، وإن كان الأصل اللفظي فليس هناك أصل لفظيّ يرجع إليه إلّا عمومات الأدلّة من الكتاب والسنّة الدالّة على عدم الفرق بين الهاشمي وغيره ، والمفروض أنّها قد خصّصت بما دلّ على حرمة الزكاة على بني هاشم ، فلا بدّ من إثبات المجوّز . ومع الشكّ في المقدار المجوّز يكون المخصّص
هامش
( 1 ) . راجع الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 218 - 219 .
( 2 ) . المختلف ، ج 3 ، ص 220 . الصحيح ما أثبتناه وفي المخطوطة « المنتهى » .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 549 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 64 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 259 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 59 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 37 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 269 .
( 5 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 36 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 277 .
( 6 ) . مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 320 .