. . . . . . . . . .
مرجعا لا المخصّص ، كما لا يخفى .
ويرد على موثّقة أبي خديجة أنّه لم يعلم أنّ المخاطب غير بني هاشم ، فلعلّ المخاطب خصوص بني هاشم ، وليس للكلام ظهور في تعيين المخاطب أيضا ، فتدبّر .
هذا ، مضافا إلى أنّ العمل بظاهرها خلاف النصّ والإجماع ، فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها ، فإذا كان هناك ما يقضي بعدم الجواز إلّا مع الضرورة فلا يعارضها .
نعم ، لو لم يكن هناك ما يقضي باعتبار الضرورة في الجملة ودار الأمر بين اعتبار الضرورة وكفاية عدم كفاية الخمس ، أمكن الحكم باكتفاء الثاني ؛ نظرا إلى الأخذ بالموثّقة في مورد الشكّ ، فالرواية غير دالّة على المدّعى إلّا على هذا الوجه .
هذا ، مع الغضّ عمّا دلّ على حرمة الزكاة على بني هاشم على سبيل العموم المعارض للموثّقة على تقدير تسليم ظهورها ، وإلّا فمقتضى القاعدة الحكم بعدم الجواز في مورد الشكّ ، كما لا يخفى ، وليست الموثّقة أخصّ ممّا دلّ على الحرمة .
نعم ، على تقدير التكافؤ يكون المرجع في مورد ظهور كلّ منهما بالنسبة إليه هو العمومات الدالّة على الجواز ، لكنّه مبنيّ على هذا التقدير ، وهو في حيّز المنع جدّا .
ويرد على ما استدلّ به في المختلف « 1 » بأنّه لا معنى للرجوع إلى تلك الأخبار بعد وجود ما دلّ على الحرمة عموما ، فإنّه لا بدّ من الرجوع إليه ، إلّا فيما دلّ الدليل على الجواز ، فلا بدّ من التماس دليل من الخارج على الجواز ؛ لأنّ حال هذه الأخبار على تقدير تسليم ظهورها وعدم المنع عنه بكونها مسوقة لبيان حكم الإغناء فيما فرض جواز الإعطاء ، كحال عمومات الأدلّة الدالّة على الجواز حتّى في حقّ بني هاشم .
ويرد على ما رواه محمّد بن عبد الرحمن « 2 » بأنّه على تقدير تسليم ظهوره في
هامش
( 1 ) . المختلف ، ج 3 ، ص 220 . والصحيح ما أثبتناه وفي المخطوطة : « المنتهى » .
( 2 ) . أي ما تقدّم عن محمّد بن عبد الرحمن العرزمي . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 275 ؛ الخصال ( الصدوق ) ، ص 62 .