تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
. . . . . . . . . . بقدر بعد نسبته إلى الأكثر « 1 » بأنّه : « ( إذا ) أبيح له الزكاة فلا يتقدّر بقدر ، أمّا المقدّمة الأولى : فلأنّ التقدير ذلك ، وأمّا الثانية : فلقوله عليه السّلام « 2 » : « إذا أعطيته فأغنه » « 3 » . وهذا كما ترى صريح في ذلك . والشهيد في الدروس ذهب إلى أنّه في هذا الموضوع يجوز له أخذ مئونة السنة تماما أو بعضا إن كان عنده بعض المؤونة لا غير ، فلا يكون حاله كحال سائر الفقراء « ولا تعطى الهاشمي إلّا من قبيله أو قصور الخمس ويعطى التتمّة لا غير على الأقوى » « 4 » . انتهى كلامه رفع مقامه . والعجب ممّن نسب إليه أنّه لا يجوّز إلّا إعطاء ما يدفع به الضرورة مع ما عرفت منه . وعن جماعة أنّه متى اضطرّ إلى الزكاة يجوز له تناولها بقدر ما يندفع به الضرورة ، منهم : ابن سعيد في محكيّ الجامع حيث قال : « ( إذا ) احتاجوا حاجة شديدة » « 5 » ، وعبّر بما يقرب منه غيره أيضا . وجعل شيخنا - دام ظلّه العالي - الميزان في الضرورة المسوّغة ما يكون الصبر على ما دونه حرجا لا يتحمّل عادة . ثمّ إنّه إن علم باستمرار الضرورة طول السنة يجوز له تناول مئونة السنة ، وإلّا فبقدر ما يعلم استمرار الضرورة فيه ، وإن ذكر بعض أنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى
هامش
( 1 ) . نسبه إلى الأشهر . ( 2 ) . ذكر الرواية فيه كمّلا . ( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 220 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 549 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 64 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 259 . ( 4 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 243 . ( 5 ) . الجامع للشرائع ، ص 145 .