. . . . . . . . . .
حلّت لهم الصدقة ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه :
الإجماع المتردّد » « 1 » . انتهى .
وقال في محكيّ الغنية : « فإن كان مستحقّ الخمس غير متمكّن من أخذه ، أو كان المزكّي هاشميّا مثله ، جاز دفع الزكاة إليه بدليل الإجماع المشار إليه » « 2 » . انتهى كلامه .
[ و ] قال في محكيّ المعتبر : « قال علماؤنا : إذا منع الهاشميّون من الخمس حلّت لهم الصدقة » « 3 » .
وقال في المنتهى : إنّ جواز أخذ الهاشمي الزكاة مع قصور الخمس عليه علماؤنا أجمع « 4 » . انتهى .
إلى غير ذلك من عباراتهم الظاهرة في ذلك ، هذا .
ولكن ذكر شيخنا - دام ظلّه العالي - أنّ [ ما ] يقتضيه التأمّل أنّ المجمعين ليسوا إلّا في مقام دعوى الإجماع على جواز الأخذ في هذا الموضوع في الجملة .
ومن هنا ادّعى في المختلف « 5 » الإجماع أوّلا ثمّ نسب إلى الأكثر جواز أخذ ما شاء .
نعم ، ذهاب الأكثر إليه ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، كما يظهر بالتصفّح في كلماتهم ، وممّا يوضّحه استدلال العلّامة في المختلف « 6 » للقول بأنّه لا يتقدّر المأخوذ
هامش
( 1 ) . الانتصار ، ص 222 .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 125 .
( 3 ) . المعتبر ، ص 586 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 526 . وعبارته هكذا : « وإذا منع الهاشميون من الخمس جاز لهم تناول الزكاة وعليه فتوى علمائنا أجمع » .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 220 . وفي المخطوطة « المنتهى » ولكن الصحيح ما أثبتناه كما صرّح به في مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 255 .
( 6 ) . الصحيح ما أثبتناه وفي المخطوطة « المنتهى » .